النويري
28
نهاية الأرب في فنون الأدب
فروة ختن أبى الخصيب « 1 » ، وكان انتهبه ، قال ، فقلت له : ألا أراك قد أبصرت حرّ المتاع ، فكتبت إلى المنصور فأخبرته بقلة من معه ، فأخذني محمد فحبسني حتى أطلقنى عيسى بن موسى بعد قتله إياه « 2 » . وكان رجل من آل أويس بن أبي سرح العامري - عامر بن لؤي - اسمه الحسين بن صخر بالمدينة لمّا ظهر محمد ، فسار من ساعته إلى المنصور فبلغه في تسعة « 3 » أيام ، فقدم ليلا فقام على أبواب المدينة ، فصاح حتى علموا به فأدخلوه ، فقال له الربيع : ما حاجتك هذه الساعة وأمير المؤمنين نائم ؟ قال : لا بدّلى منه ، فدخل الربيع على المنصور فأخبره خبره ، وأنّه قد طلب مشافهته فأذن له ، فدخل عليه فقال : يا أمير المؤمنين ، خرج محمد بن عبد اللَّه بالمدينة ، قال : قتلته واللَّه ؛ إن كنت صادقا ، قال : أخبرني من « 4 » معه ؟ فسمّى له من معه من وجوه أهل المدينة وأهل بيته ، قال : أنت رأيته ؟ قال : أنا رأيته وعاينته وكلمته على منبر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم جالسا ، فأدخله أبو جعفر بيتا ، فلما أصبح جاءه رسول لسعيد بن دينار - غلام عيسى ابن موسى يلي أمواله بالمدينة ، فأخبره بأمر محمد وتواترت عليه أخباره ، فأخرج الأويسى فقال : لأوطئنّ الرجال عقبيك ولأغنينّك ، وأمر له بتسعة آلاف درهم ، لكل ليلة ألف درهم ، وأشفق من محمد ، فقال له الحارثي المنجّم : يا أمير المؤمنين ، ما يجزعك منه ؟ ! فو اللَّه لو ملك
--> « 1 » في ك ، ت : حين أتى الخصيب ويؤيد ا الكامل ح 5 ص 405 . « 2 » هكذا في المخطوطات ويؤيدها الطبري ح 11 ص 201 ، وفي الكامل ح 5 ص 405 : بأيام . « 3 » الكلمة في المخطوطات غير واضحة ولا يمكن الحزم إن كانت سبعة أو تسعة ، واعتمدنا على الكامل ح 5 ص 406 والطبري ح 11 ص 205 . « 4 » هكذا في ا ويؤيده الكامل ح 5 ص 406 ، وفي ك ، ت : بمن .